فريق الكرمة

    أبشع الخطايا بقلم الأخ / صفوت تادرس

    شاطر

    youssef fayez
    Admin

    ذكر
    عدد الرسائل : 30
    العمر : 28
    تاريخ التسجيل : 02/10/2008

    hjchj أبشع الخطايا بقلم الأخ / صفوت تادرس

    مُساهمة من طرف youssef fayez في الإثنين يناير 26, 2009 12:05 am

    المحامي يرتكب أبشع الخطايا


    كانت" جوزفين" زوجة لأحد القادة الكبار في
    الجيش الفرنسي لكنها ترملت وهي في أوج شبابها حيث اعُدم زوجها بسبب اتهامه
    بالخيانة، ولأن جوزفين كانت تتمتع بقدر كبير من الحسن والجمال الملفت للأنظار
    بالإضافة إلى ثروة طائلة كان قد تركها لها زوجها لذلك كانت تتعرض لمضايقات وتحرشات
    من كثيرين طمعاً فيها وفي ثروتها، فكرت "جوزفين" في الإرتباط من شخص قوي يحميها و
    يقدرها، ويحبها لا لمالها ولا لجمالها، بل لشخصها. وبعد تفكير عميق قررت الإرتباط
    بشاب إسمه"نابليون" فذهبت" جوزفين" لمحاميها لتخبره بالأمر ولكي يقوم بعمل توكيلاً
    رسمياً" لنابليون" بكل ممتلكاتها وهنا ثار المحامي بشدة رافضاً أن ترتبط "جوزفين"
    به،وهو يصرخ في وجهها قائلاً" من يكون نابليون هذا؟ إنه شاب مغمور لا يحبك أنت بل
    يحب أموالك ومقتناياتك. هناك الكثير من الرجال المحترمين أفضل منه مليون مرة يستحقك
    ويقدرك". ظل المحامي ثائراً ولم تهدأ ثورته إلا بمقاطعة" جوزفين "له وهي
    تقول:



    " سيدي المحامي إنها حياتي وثروتي وقررت أن
    أمنحها له، هذا هو قراري النهائي". خرجت" جوزفين" من المكتب إلى "نابليون" الذي
    كان يجلس في غرفة الإستقبال لتعتذر له عن التأخير وعن وجهة نظر المحامي ورأيه فيه
    لأن صوت المحامي كان عالياً جداً لدرجة أن سمعه الجميع. تزوجت جوزفين نابليون؛
    ودارت عجلة الزمن مسرعة كعادتها وتوالت الأحداث... وصار" نابليون" إمبراطوراًً
    عظيماً على فرنسا كلها وفي حفل التتويج قال" نابليون" لزوجته: أرجو أن ترسلي دعوة
    للمحامي لحضور حفل التتويج، فأرسلت له،وعندما وصلته الدعوة الملكية إنزعج واضطرب
    أشد ما يكون الإنزعاج والإضطراب وتذكر المحامي موقفه القديم ورأيه المعادي"
    لنابليون" فالشخص الذي كان في نظره مغموراً صار الآن مشهوراً بل و مليك البلاد
    كلها؛ حاول المحامي في بادئ الأمر أن يستعفي عن حضور حفل التتويج لكنه لم
    يستطع،فالدعوة لها صفتها الرسمية كأمر ملكي. جاء ميعاد الحفل فلمْلمَّ المحامي
    أشلاء جسده الواهن ونفسه الخائرة، وروحه الخائفة، وهو يُمني نفسه بأن الملك سيكون
    مشغولاً في شئون كثيرة و لن يلتفت له، وما إن وصل إلى القاعة حتى أخذه أحدهم ليجلس
    في المقعد المخصص له وهويقول في نفسه: الحمد لله أني لست في الصفوف الأمامية يمكنني
    أن أنذوي في مقعدي فلا يراني الملك ولا يتذكر موقفي القديم منه ولم يقطع تصورات
    وتخيلات المحامي إلا التصفيق الشديد الحار المصاحب لدخول الملك، جلس الجميع وتوالت
    الكلمات والهتافات وكان صاحبنا مرتعباً مرتعشاً يتمنى لو جاءت لحظة الممات . تُوج"
    نابليون" ملكاً وظل المحامي متسمرًا في مكانه،منكساً رأسه، خافضاً بصره، سامعًا
    دقات قلبه، وفي إحدى اللحظات و بينما كان يختلس نظرة غير مباشرة على السمو الملكي
    وإذ "بنابليون" الملك يتجه ببصره نحوه بل ويثبت عينيه عليه وكأن الملك يتذكر
    شيئاً ما فذابت روح المحامي فيه وتغيرت هيئته، وأفزعته أفكاره، وانحلت خرز
    حقويه، واصطكت ركبتاه وانفتح فمه وكأنه أخرس يريد أن يصرخ ولكنه لم يستطع! وقف
    الملك وكأنه يحيي الحضور وفي نفس الوقت كان ماشياً نحوه فشعر المحامي أن ميعاد طلوع
    روحه قد حان وتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعه كما إنشقت وابتلعت بني قورح في القديم
    (عدد30:16) أوأن تذوب عينيه ولحمه كما سيذوب أعداء المسيح في يوم قادم
    (زكريا12:14)، وكان كلما اقترب الملك منه كلما ازداد الرجل رعباً وفزعاً وبدت عليه
    صفرة الموت، كانت اللحظات كالدهر تمضي ببطء شديد،وفي صمت رهيب، وفجأة كان الملك
    والمحامي وجها لوجه فارتفعت دقات قلبه إلى أقصاها وهنا اقترب الملك منه جداً و همس
    في إذنه قائلا"أنا لن أعاقبك، لكنك ستكون أمام بصري وسمعي طوال الحفل"... فياله من
    حفل غير سعيد! بل ويا له من عقاب شديد!!



    القارئ العزيز: إن أبشع خطأ يمكن أن يرتكبه
    الإنسان منا، ليس السرقة وليس الزنا، ليس الكذب وليس الرياء،فهذه وتلك لها علاج إذ
    أن "دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية"(يوحنا الأولى7:1) فأول من دخل الفردوس
    مع المسيح كان لصاً(لوقا23) ،وأول من تحدث معها المسيح من النساء حديثاً طويلاً
    كانت إمرأة زانية لكنها صارت مبشرة (يوحنا4)، بل أشنع الخطايا التي يمكن أن
    يرتكبها الإنسان هي أن يرفض المسيح لأنه المخلص الوحيد والطريق الوحيد وإن
    كان



    اليوم كالحمامة في بساطته، وكالحمل في
    وداعته،



    لكن غداً سيكون كالنسر في انقضاضه وكالأسد في
    افتراسه.



    عرش المسيح اليوم عرش نعمة صافياً،ولكن في الغد
    سيجلس عليه قاضياً.



    المسيح اليوم مخلص للجميع،ولكن غدا سيكون
    دياناً للجميع،



    فمن هو المسيح بالنسبة لك مخلص أم
    ديان؟؟



    ويل الخطاة الاشقياء مما مضى في
    حين تنصب الكراسي للقضا



    فيريعهم غضب الإله ولا الرضا ويقول
    كلٍ للجـــــــــــــبال غطيني




    صفوت تادرس

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 11:06 pm